أعرب كل الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة عن استيائهما ورفضهما للزيادة المفاجئة في اسعار المحروقات ، باعتبارها عنصرا أساسيا من عناصر تكلفة الانتاج.
ودعا الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري في بيان بهذا الخصوص، إلى الترفيع في نسبة دعم المحروقات في القطاع والتعجيل بمراجعة الأسعار المرجعية لعديد المنتوجات (الحبوب والألبان والدواجن والطماطم والبطاطا) للحد من تداعيات هذه الزيادة التي من شأنها المساهمة في تفاقم خسائر الفلاحين والبحارة ومزيد تراكم ديونهم.
وأشار إلى أن هذه الزيادة ستكون لها، كذلك، انعكاسات سلبية على أسعار الاستهلاك وتدهور المقدرة الشرائية للمواطن وفي زيادة نسبة التضخم خاصة أمام امعان وزارة التجارة في انتهاج سياسة تسقيف الأسعار والتوريد.
وقرر الاتحاد “الاحتفاظ بحق هياكله في التحرك وتوخي كل الأشكال النضالية المشروعة احتجاجا على هذه الزيادة” و” التمادي في اغراق الفلاحين والبحارة في دوامة الخسائر”.
إلى ذلك دعا الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية،إلى وقف ما وصفه ب” نزيف الزيادات في اسعار الطاقة والمحروقات وتجميد أي زيادة سنة 2019.
وطالب بالجلوس في أقرب وقت معها للحوار حول اتخاذ إجراءات، حتى لا تتسبب هذه الزيادات في نتائج لا يحمد عقباها على المستوى الإقتصادي والإجتماعي.
وانتقد اتحاد الصناعة والتجارية في بلاغ له بشدة الترفيع في أسعار المحروقات وعبرت عن استغرابها من إقرار الترفيع رغم أن وزير الصناعة كان قد أكد على أن الحكومة لا تنوي الزيادة وأن الأمر لا يعدو إشاعة .
وقدم اتحاد الصناعة والتجارة انعكاسات وتأثيرات الزيادة الأخيرة على القطاع الصناعي والمؤسسات.
واعتبر أن هذه الزيادة تمثل: ضربة جديدة قاسمة للصناعة التونسية وخاصة القطاعات التي تعتمد على “القزوال” وعلى “الفيول” الثقيل وعلى الغاز المسيل وهي مواد شهدت زيادات تتراوح بين 5 و10 بالمائة، وذلك بعد الزيادة في سعر الكهرباء والغاز بنسبة ناهزت ال50 بالمائة
ستكون لها تداعيات خطيرة على تنافسية وديمومة المؤسسات وعلى القطاع الصناعي وسط تجاهل لما يكابده أصحاب المؤسسات من مصاعب وارتفاع كبير في الكلفة ووسط تجاهل أيضا لصيحات الفزع المتتالية التي أطلقها الاتحاد وتنبيهه للانعكاسات الكارثية لمثل هذه الزيادات المتعاقبة والعشوائية على نسيجنا الصناعي الوطني وعلى العديد من المهن
ستزيد من المصاعب الكبرى للمهنيين في قطاع نقل والأشخاص والبضائع بمختلف أصنافه والذين أصبحوا غير قادرين على تغطية مصاريفهم والوفاء بالتزاماتهم ويواجه العديد منهم خطر الإفلاس بسبب هذه الزيادات المتكررة فضلا عن ارتفاع تكاليف الصيانة وقطع الغيار جراء تواصل انهيار الدينار
ستزيد من مصاعب المؤسسات ومن الكلفة الاجتماعية لعجز القطاعات المعنية وستؤدي إلى مزيد ارتفاع الأسعار وبالتالي ارتفاع نسبة التضخم
ستُعيق النمو الاقتصادي وتعطل التنمية الجهوية
وأعرب عن أسفه لعدم التشاور مع الاتحاد رغم تكوين لجنة مشتركة بين الحكومة والاتحاد للنظر في أسعار الطاقة والاتفاق على مبدأ التنسيق في مثل هذه المواضيع.
وأردف أنه كان من الأجدر البحث عن حلول جذرية للتدني الكبير للإنتاج الوطني من النفط إلى أقل من النصف وكذلك التوقف عن منح رخص التنقيب عن البترول بسبب الفصل 13 للدستور وتعطل الاستغلال والإنتاج لسنوات في العديد من المواقع بسبب الاضطرابات الاجتماعية في جهات الإنتاج، وعدم التشجيع الجدي على الاستثمار في الطاقات البديلة والمتجددة
تجدر الإشارة إلى أن احتجاجات شعبية على الزيادة في اسعار المحروقات قد شهدتها العديد من المناطق مثل المنستير وبوزيد وسليانة




