خرج آلاف الجزائريين في احتفالات بالعاصمة ومدن أخرى، بعد ساعات قليلة من إعلان رئيس البلاد، عبد العزيز بوتفليقة استقالته من منصبه.
وفي وقت سابق الثلاثاء أبلغ بوتفليقة المجلس الدستوري بإنهاء ولايته والاستقالة من رئاسة البلاد بعد حكم استمر لـ20 سنة.
وبحسب “مصادر اعلامية “، تجمع آلاف المواطنين بساحتي البريد المركزي، وموريس أودان، وسط العاصمة، كما تشكلت طوابير طويلة للسيارات وزحمة خانقة في أهم شوارع المدينة.
وعمدت الشرطة إلى إغلاق محاور، وطرق وشوارع بسبب الاكتظاظ المروري الكبير خصوصاً باتجاه ساحتي البريد المركزي ومزريس أودان.
ورفع المحتفلون الرايات الجزائرية، ورددوا شعارات داعمة للجيش الجزائري على غرار “الجيش والشعب خاوة خاوة (إخوة إخوة).
كما ردد المحتفلون عبارات “إلى اللقاء يا بوتفليقة” في إشارة لوداع بوتفليقة.
وكانت العاصمة قد شهدت احتفالات محتشمة ضمت مئات المواطنين خرجوا مباشرة بعد إعلان بوتفليقة استقالته، لتتوسع لاحقاً بتوافد آلاف المواطنين والسيارات.
وكان لافتاً ترديد مطالب محاسبة الفاسدين ورحيل جميع رموز النظام.
وأفاد نسيم مشري (31 عاماً) موظف بشركة خاصة بالعاصمة، في حديث على هامش الاحتفالات أن البلاد تعيش لحظات تاريخية ومن غير المعقول أن يفوت فرصة الاحتفال.
وحسب مشري، فإن حراك الجزائيين السلمي أمكن اليوم تسميته بالثورة لكن ربحنا معركة، ولم نكسب الحرب بعد، في إشارة منه إلى مواصلة النضال السلمي من أجل جمهورية ثانية.
كما أظهرت فيديوهات نشرت على شبكة التواصل الاجتماعي “فيسبوك” احتفالات لجزائريين بمحافظة تندوف بأقصى جنوب غربي البلاد على الحدود المغربية.
وردد المحتفلون شعارات داعمة للجيش الجزائري.
وبمحافظة قسنطينة (شرق) ثالث كبرى مدن البلاد تشكلت طوابير طويلة للسيارات حسب فيديوهات نشرت على شبكة “فيسبوك”.
وجاء إعلان بوتفليقة إخطاره المجلس الدستوري بتنحيه عن الحكم مباشرة بعد بيان لقيادة الجيش الجزائري تدعوه إلى التنحي الفوري استجابة لرغبة الشعب.
وأعلن بيان للرئاسة الجزائرية، أمس الثلاثاء، أن بوتفليقة سيعلن استقالته قبل نهاية ولايته الرابعة في 28 أبريل وقبلها سيصدر قرارات مهمة لم يذكرها لكن قيادة الجيش والمعارضة رفضوا أي قرار منه وطالبوه بالرحيل.
ومنذ إعلان ترشحه لولاية خامسة في 10 فبراير الماضي بدأت احتجاجات شعبية في الجزائر توسعت يوم 22 فبراير إلى انتفاضة شعبية مازالت متواصلة إلى اليوم.




