أعلن رئيس مركز دراسة الإسلام والديمقراطية الدكتور رضوان المصمودي في تدوينة على حسابه الشخصي بموقع فيسبوك أمس الخميس 23 ماي 2019، عن نيته في تقديم ترشحه للإنتخابات الرئاسية.

خبر أثار تسائلات عديدة وخلف إستفهامات كبرى حول إمكانية دخول حزب حركة النهضة الإستحقاق الإنتخابي الرئاسي عبر ترشيح المصمودي ودعمه خاصة بعد التصريحات الأخيرة لرئيس الحزب الشيخ راشد الغنوشي على قناة فرنسا 24 والتي أشار فيها إلى أن النهضة تسعى جهيدة في البحث لإيجاد “العصفور النادر” الذي سيتم التعويل عليه في الرئاسيات.
هل يكون رضوان المصمودي هو العصفور النادر المنشود من حركة النهضة؟
أعلن المصمودي منذ سنتين وبالتحديد في 3 سبتمبر 2017 عن إنضمامه رسميا إلى حزب حركة النهضة وحصوله على عضوية داخل الهيكلة القاعدية للحزب بعد سنوات من النضال داخل مركز دراسة الإسلام والديمقراطية.

يصنف المصمودي من بين الكفاءات الوطنية المناضلة التي خاضت تجارب نضالية خارج حدود الوطن خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية فقد إستقر بها منذ ما يزيد عن ثلاث عقود أو أكثر تقريبا وأصبح يحظى بصيت كبير هنالك بفضل إشرافه على مركز دراسة الإسلام والديمقراطية الذي تم بعثه سنة 1999 أي قبل 20 عاما من الآن متخذا من العاصمة الأمريكية واشنطن مقرا له بمعيّة عدد من الباحثين والدّارسين من عدة جنسيات من مشارق الأرض ومغاربها.

إفتتح رضوان المصمودي منذ سنة 2011 فرعا للمركز دراسة الإسلام والديمقراطية بتونس العاصمة، أدار فيه عدة حوارات فكرية وناقش جملة من القضايا الإقتصادية والإجتماعية، ونظم منذ سنة حملة تحسيسية لمقامة الإرهاب ونبذ العنف والتطرف،وقد شملت هذه الحملة المئات الشبان التونسيين في كامل جهات الجمهورية التونسية بعنوان “اليد في اليد لمقاومة التطرف والإرهاب”، أشرف عليها باحثون وجامعيون وأيمة زيتونيون.

وبعتبر رضوان المصمودي من الشخصيات المؤثرة التي لعبت دور إيجابي في تشجيع فكرة التوافق الوطني خلال نهاية فترة حكم الترويكا كما قام بجهد كبير في الترويج لصورة النموذج التونسي في الولايات المتحدة الأمريكية بإعتباره نموذجا فريدا من نوعه في الديمقراطية مايخول له أن يوصف ب “الناجح” و “الوحيد” في العالم العربي.

عمل المصمودي منذ سنوات على نشر وترسيخ قيم المبادئ الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان في تونس والعالم العربي والإسلامي، وإستمات في الدفاع عن فكرة توافق الديمقراطية مع الإسلام وعدم تعارضهما مبينا أن الشورى هي ركن جوهري في الدين الإسلامي الحنيف وأن أي مدخل وأي حجة لحجب الديمقراطية إنه هو إلا نفي لما جاء به القرآن الذي يرنو في عمقه لتركيز العدل والإنصاف وفرض العدالة على كل الناس.

هشام بن أحمد




