بين القيادي في حزب حركة النهضة محسن النويشي أن زيارة زعيم الإسلام الديمقراطي الأستاذ راشد الغنوشي الى فرنسا مابين 14الى21ماي الفارط قد لفتت انظار الرأي العام الوطني والإقليمي والدولي وحظيت بمتابعة واهتمام إعلامي وسياسي كبير.
وأوضح النويشي أن هذه الزيارة التي أداها الغنوشي صحبة وفد من حركة النهضة تاتي ضمن المجهود الوطني للتعريف بالتجربة التونسية واسنادها في إطار ما عرف بالدبلوماسية الشعبية الداعمة والمكملة للدبلوماسية الرسمية.
كما أكد النويشي أن الزيارة تمثل نقلة نوعية في العلاقة بين فرنسا بالإسلام الديمقراطي مشيرا إلى أن السياق العام للزيارة جاء في ظل في وضع دولي متقلب يشهد تراجعا لدور القوى الدولية التقليدية ومن بينها فرنسا التي تعرف إنحسارا في نفوذها باإضافة لإضطراب وضعها الداخلى شهد حالة عدم استقرارفي علاقة بتحركات أصحاب السترات الصفراء التي لا تزال آثارها بارزة.علاوة على المأزق الإقليمي الذي تشهده خياراتها خاصة في ليبيا .
وأشار محسن النويشي إلى أن السياق الوطني التونسي الذي حصلت في إطاره الزيارة تميز بحركية سياسية متعددة الأبعاد لها علاقة بالاستحقاق الانتخابي التشريعي والرئاسي الذي سيجدد الشرعية ويحقق الانتقال من منظومة الحكم القائمة على نتائج انتخابات 2014 الى منظومة 2019 التي ستتركز الاهتمامات فيها خاصة على الاستحقاق الاقتصادي والاجتماعي والذي يعني فرنسا بشكل مباشر بصفتها الشريك الاقتصادي الأول لتونس
وأكد القيادي في حركة النهضة أن هذه الزيارة أفضت إلى تسليم فرنسا بأهمية حزب حركة النهضة عنصرا مهما في المعادلة السياسية الوطنية واعتبارها ركيزة هامة من ركائز البناء الديمقراطي الجديد للجمهورية الثانية وأهمية زعيمها كعنصر أساسي في الساحة الوطنية وقدبرز ذلك من خلال المستوى العالي والمتنوع للمقابلات.
وبين النويشي أن مقاربة الإسلام الديمقراطي تعبير من جانب زعيم النهضة عن نضج فكري وسياسي وقدرة على الاستنباط والاستشراف وتنظير لتجاوز المأزق النظري و العملي للإسلام السياسي الذي انتهت صلاحيته كمصطلح اطر الممارسة السياسية للأحزاب ذات المرجعية الإسلامية في معارضتها ومقاومتها للاستبداد وعلقت بظهوره والعمل تحت عنوانه الكثير من التشوهات .
وأعلن النويشي الفرنسيون إعتبروا أن الإسلام الديمقراطي إطارا أكثر وضوحا ودقة وإتاحة لإمكانية التمايز على أساسه داخل جماعات الإسلام السياسي وهو فعلا التعبير الواقعي والموضوعي عن عدم التناقض بين الإسلام والحداثة والإسلام والديمقراطية وهو الإطار الذي يمكن أن يساهم في تجاوز الإشكال بين الإسلام والعلمانية الفرنسية وفي تطبيع وضع قرابة ثمانية مليون مسلم يعيشون في فرنسا ويعانون من مشكل الاندماج والمشاركة السياسية ويمثلون قوة انتخابية هامة .
كما أكد النويشي أن زيارة زعيمة حركة النهضة لفرنسا أفضت لإنعاسات كثيرة من بينها دعم سياسة الشراكة والتوافق و التقارب والتحالف بين العائلات السياسية الأساسية في البلاد ودعم التجربة وإسنادها بما يحقق الاستقرار والتنمية ويساعد على تجاوز التحدي الاقتصادي وفي خصوص النهضة وزعيمها فان الانعكاس الأساسي يتلخص في تطبيع العلاقة لصالح البلاد والتجربة والعملية السياسية والديمقراطية التونسية الناشئة. على هذه الاسس فإن الزيارة خطوة جيدة على طريق بناء شراكة متوازنة لبلادنا مع فرنسا ستاكد الأيام صوابيتها وأهميتها.




