أكد الأستاذ بجامعة لندن جيلبرت أشكار في حوار نشرته المجلة الأمريكية “جاكوبين Jacobin” أجرته الكاتبة والناشطة آشلي سميث – : أن “الانتفاضات الأخيرة في السودان والجزائر تظهر أن الظروف التي أدت إلى الربيع العربي لا تزال قائمة، لكن الحركات المناهضة للاستبداد والاستغلال لا تزال تواجه تهديدات وجودية مشيرا أن التحولات التي تجري بكليهما هي نتاج ما أسميه عملية ثورية طويلة الأجل بدأت عام 2011 في المنطقة الناطقة بالعربية بأسرها.
وبين أشكار أن السبب الرئيسي في الإنتفاضة للدول العربية هو الحصار الاجتماعي والاقتصادي الناجم عن مزيج من الليبرالية الجديدة التي يرعاها صندوق النقد الدولي، والأنظمة السياسية الفاسدة التي تفرضها في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.


وحذر الأستاذ أشكارمن أن نتاج وينتج عن هذا الانسداد مشاكل اجتماعية منهجية، وأهمها بطالة الشباب الهائلة، بجانب المظالم العميقة الأخرى بين سكان المنطقة الذين يستمرون في الانتفاضات، مشددا على ان المظالم الاقتصادية والسياسية ستؤدي إلى موجة أخرى من الثورات الشعبية تمامًا مثل تلك التي شهدناها في تونس ومصر وليبيا واليمن والبحرين وسوريا عام 2011.


واعتبر في حواره الذي تحدث فيه بإسهاب عن الربيع العربي وسياسة الشرق الأوسط أنه “من الخطأ اعتبار ذلك النهوض “ربيعًا”، تمامًا مثل الموسم الذي يستمر بضعة أشهر وينتهي فقط بالتغييرات الدستورية، أو ينتهي بالفشل. في الواقع، ما زلنا في خضم عملية ثورية طويلة ومستمرة الأجل نشأت من الأزمة الهيكلية العميقة في المنطقة”.

وتابع: “هذا يعني أنه لن يكون هناك أي نوع من الاستقرار في المنطقة الناطقة بالعربية دون حدوث تغيير جذري في الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي أدت إلى هذا الانسداد التنموي. وإلى أن يحدث هذا ستستمر الأزمة وسنرى المزيد من انفجار الثورات والمزيد من الهجمات المضادة”.




