Warning: include_once(/home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/plugins/wp-super-cache/wp-cache-phase1.php): failed to open stream: No such file or directory in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/advanced-cache.php on line 22

Warning: include_once(): Failed opening '/home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/plugins/wp-super-cache/wp-cache-phase1.php' for inclusion (include_path='.:/opt/php7.2/lib/php') in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/advanced-cache.php on line 22

Warning: Use of undefined constant REQUEST_URI - assumed 'REQUEST_URI' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/clients/3c9d2c3860459333cfb9400d8b39cf00/thestatement.eu/wp-content/themes/xtra/functions.php on line 74
ما الذي يحدث في كواليس الأحزاب الكبرى؟ (ج1) – موقع جريدة الرأي العام

ما الذي يحدث في كواليس الأحزاب الكبرى؟ (ج1)


– لطفي هرماسي – hermassilotfi64@gmail.com

وفق الرزنامة التي أعدّتها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، لم يبق عن موعد فتح باب الترشحات للانتخابات التشريعية سوى شهران، إذ ينطلق موعد تقديمها يوم الاثنين 22 جويلية 2019 ليغلق بعد أسبوع (يوم 29 جويلية 2019).

ويدرك العارفون بالشأن السياسي أن فترة الشهرين المتبقيين لحلول هذا الموعد قصيرة للغاية. فضلا عن المعطيات المربكة الطارئة على انتخابات 2019 والمتمثلة أساسا في تحوّلات الوضع الإقليمي الملامس لنا (الحراك الجزائري / الحرب في ليبيا / الحراك السوداني) والجيو-ستراتيجي (الأوضاع المتشنجة في الخليج / صفقة القرن التي يبشر بها ترامب وحلفاؤه / تواصل تظاهرات السترات الصفراء بفرنسا / الصعود المتواصل للأحزاب اليمينية والعنصرية في أوروبا…)، ينضاف إلى ذلك الصعود الملفت للنظر لقوى وشخصيات سياسية جديدة في استطلاعات الرأي الأخيرة على حساب قوى سياسية تقليدية وإلى جانب ذلك يعتبر حجم التسجيل القياسي الذي حققته هيئة الانتخابات (أكثر من مليون ناخب جديد) أمرا مفاجئا مقارنة بكل الانتخابات السابقة التي شهدت عزوفا ملحوظا لهذه الفئة العمرية من الناخبين.

 

حركة النهضة: انتخابات داخلية لإفراز القائمات وحضور بارز للطامحين في دورة ثالثة

افتتحت حركة النهضة منذ 15 أفريل الماضي رزنامة تشكيل قائماتها وذلك من خلال بلاغ أصدره مكتبها التنفيذي ضبط آجال قبول الترشحات (من 18 إلى 24 أفريل) والشروط العامة والخاصة للترشح ومواصفات المترشحين الذي اختارت أن يكونوا هذه المرة من أعضائها دون سواهم تفاديا لسلبيات مقاربة الانفتاح التي اعتمدتها خلال الانتخابات البلدية ولخصوصية المرحلة التي تستوجب وفق البلاغ ذاته أن يكون مرشحوها من الكفاءات السياسية على أساس استيعاب سياسات الحزب وحسن تمثيله في البرلمان وفي المجالين السياسي والإعلامي بالإضافة إلى توفر المؤهلات القيادية التي تم تجريبها في الفضاءين الحزبي والعام والالتزام بقواعد العمل الديمقراطي والالتزام بالحضور المستمر والقدرة على العمل بروح الفريق ضمن الكتلة النيابية.

وتفصل رزنامة تشكيل القائمات التي تعتمدها حركة النهضة كافة المراحل من تقديم الترشحات إلى تحديد قائمة أعضاء الجلسة الانتخابية التي ستفرزها (أعضاء المكتب الجهوي / أعضاء مجلس الشورى الجهوي / أعضاء المكتب المحلي / أعضاء الكتلة في المجالس البلدية / ممثلو الجهة في المؤتمر العاشر) إلى انتخاب القائمة وعرضها على المكتب التنفيذي للمصادقة عليها أو تعديلها عند الضرورة، وينتظر أن تستكمل النهضة انتخاب قائماتها الخاصة بتشريعية 2019 قبل نهاية شهر جوان.

وجدير بالذكر أن عددا هاما من قيادات النهضة قد بادروا بتقديم ترشحاتهم في الآجال القانونية، وينتظر أن يحتدم التنافس بين عدد منهم لاسيما في دائرتي تونس 1 (عبد اللطيف المكي – لطفي زيتون – محسن النويشي – يمينة الزغلامي – حمدي الزواري….) وتونس 2 (عبد الحميد الجلاصي – رفيق عبد السلام – عبد الكريم الهاروني – آمال عزوز – زبير الشهودي…). كما يلاحظ في كواليس النهضة إقدام عدد من النواب على تقديم ترشحاتهم للمرة الثالثة على التوالي على غرار نور الدين البحيري وهالة الحامي (بن عروس) وسمير ديلو (بنزرت) والصحبي عتيق (أريانة) ومحمد بن سالم (زغوان) ومنية إبراهيم (سوسة) وبدر الدين عبد الكافي وفتحي العيادي (صفاقس) ومحسن السوداني (قفصة) وزهير الرجبي (سليانة)، فيما لم يقدم نواب أتموا دورتين ترشحاتهم على غرار علي العريض وزياد العذاري والوليد البناني والحبيب خذر.

النهضة التي خبرت الانتخابات، تعتمد كثيرا على هذه الدورة (رغم إقرارها بصعوبتها وعدم ضمان نتائجها مسبقا) لما لها من أهمية كبرى في هندسة المشهد المقبل وتشكيل تضاريسه وتحالفاته، وهي تعول على ماكينة انتخابية لم تبلغ جاهزيتها القصوى بعد، ولكنها وفق ما يرشح من داخلها ستكون في اوج الجهوزية مباشرة بعد انتخاب قائمات المترشحين.

 

نداء تونس: بين طوباوية حلم النداء التاريخي وطوبالية الرقص على وحدة ونص

مثلت حادثة إسقاط قائمتي النداء عن شق الحمامات (سفيان طوبال) وشق المنستير (حافظ قائد السبسي) المترشحتين للانتخابات الجزئية لبلدية باردو لعدم ثبوت صفة الممثل القانوني لكلتا القائمتين ضربة قاصمة للظهر للحزب الفائز في انتخابات 2014 وجرس خطر أمام مستقبله السياسي قد يؤثر على حظوظه وربما على مشاركته في انتخابات 2019 إذا لم تحسم المحكمة الإدارية النزاع بين شقيه قبل حلول موعد إغلاق باب الترشحات في 29 جويلية المقبل خاصة وأن مصالح رئاسة الحكومة تجنبت اتخاذ موقف واضح من المسألة لبعدها الحساس ولتنازع الطرفين حول أحقية التمثيل القانوني للحزب بالإضافة إلى أن الفصل 22 من القانون الانتخابي ينص على منع انتماء أكثر من قائمة لحزب واحد او ائتلاف واحد في نفس الدائرة فيما ينص الفصل 23 على منع إسناد نفس التسمية أو الرمز إلى أكثر من قائمة انتخابية.

كل هذه المخاطر المحدقة بالحزب لم تمنع رئيس الكتلة سفيان طوبال من إقالة أربعة أعضاء منها بسبب انضمامهم لشق حافظ وهم: شاكر العيادي ومنجي الحرباوي و لمياء مليح وفاطمة المسدي.

من جانب آخر قدمت مديرة الديوان الرئاسي سلمى اللومي استقالتها من مهامها للالتحاق بشق الحمامات لتشغل وفق بعض التسريبات مهمة رئاسة الحزب، وهي استقالة عمقت شعور الرئيس الباجي وابنه بالعزلة وأضعفت هامش المناورات لدى شق المنستير.

وبمجرد استقالة اللومي انتظم اجتماع مشترك بين الكتلتين البرلمانيتين لنداء تونس (شق الحمامات) ومشروع تونس في إطار تجميع ما يسمّى بالنداء التاريخي والعائلة الوسطية الديمقراطية التي تدعي جل الأحزاب السياسية في بلادنا الانتماء إليها دون تعريف واضح لها، ودون عرض برنامج سياسي واقتصادي واجتماعي خاص بها، اللهم إن كان الوسط مرادفا لتدوير الحزام ورشق حزم الأوراق المالية على الغواني في الخمارات والنوادي الليلية على الطريقة الطوبالية نسبة إلى سفيان طوبال.

على أن بعض المصادر تؤكد أن مشاورات متقدّمة بين الأحزاب ذات المرجعية الدستورية والتجمعية قد أفضت إلى تحالفين أساسيين هما تحالف المشروع ونداء الحمامات من جهة والمبادرة و تحيا تونس من ناحية أخرى في انتظار التحاق بعض الأحزاب الصغيرة المنشقة عن النداء (المستقبل / بني وطني) أو القريبة منها (البديل) ومن المنتظر أن يتم الإعلان خلال الفترة القريبة عن تحالف جديد ربما يطلق على نفسه تسمية “النداء الجديد” تكون سلمى اللومي رئيسة له ومحسن مرزوق أمينا عاما له في حين تسند مسؤولية رئاسة مجلسه المركزي إلى سفيان طوبال ورئاسة المكتب السياسي إلى عادل الجربوعي، أما مهمة الناطق الرسمي فستضطلع بها كالعادة أنس حطاب وسيكون هذا التحالف صاحب ثاني كتلة نيابية بعد كتلة حركة النهضة بـ 52 نائبا.

ويبدو أن النداء الجديد ماض في إعداد محاصصة نسبية لتمثيلية الطرفين الأساسيين فيه عند تشكيل القائمات الانتخابية التي ستعقب الندوة الصحفية المزمع عقدها خلال الأيام القليلة القادمة. أما فيما يتعلق بنداء حافظ وأبيه فقد خسر تقريبا كل قدراته على المناورة مما دعا أحد أبرز رموزه ناجي جلول يدعو إلى تأجيل الانتخابات وسط استهجان ورفض الجميع بمن فيهم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات فدورية وموعد إجراء الانتخابات دستوري ولا إمكانية للتلاعب به.

راي رئيسي

Comments are disabled.